د.إيمان يحيى – قال محجوب و قالوا عنه

مجلة الطليعة 21 – صيف وخريف 2012

د.إيمان يحيى (( د. إيمان يحيى : كاتب سياسي وأستاذ جامعي وطبيب))

قال محجوب فى بداية مرضه عن تجربته فى اليسار المصرى ( فى شهادة له عام 2003)

•    لابد من حزب..طالما فيه طبقات يبقى لابد أن يكون فيه حزب طبعاً

•    عن حل الحزب: رأيى أنه كان محلولاً لأنهم بيلعبوا كالأطفال (لعبة البيوت) هم كانوا خاليين من جوة…يعنى أنا مش ضد الحل إلا انه جاء متأخر قوى…يعنى بعد ما حلوه

•    لو كان عندى ابن هأعلمه الماركسية، لأنها منهج تفكير، ومنهج عدالة وقيم.

•    لابد من وجود موجة ثورية تعزز من وجود الجزب ..يعنى مايجيش اتنين تلاتة ويقولوا نعمل حزب!!

•    السلبى فرض علينا لسبب لا أعلمه.. كان عندنا فريق ، بقدر ما كان مكسب كان ضار، ليست له جذور اجتماعية شعبية. والفريق الشعبى اللى له أصول وجذور للأسف خربناه..كنا بنجيب العمال نعلمهم البرجوازية ونخلى البرجوازيين يفسدونا. هذه المسألة عكست نفسها على الموقف من الدين، لأننا لو تمسكنا بالموقف الشعبى عمرنا ماهيكون عندنا موقف من الدين.

•    جمال البنا بيفهم وبيعرف ماركسية بشكل أرقى ومسلم بيفهم فى الاسلام.

عن الكلمة والبندقية (مقال تم نشره له فى “دراسات فلسطينية” اكتوبر 1978):

•    بسطاء الناس في بلادنا يعرفون قيمة البندقية ويعرفون أن من يملك بندقية يجب أن يملك لسانه معها وإلا صار أضحوكة الآخرين.. ويعرفون أن للبندقية تقاليدها وحقوقها وواجباتها ومسلكيتها..يعرفون أن البندقية في يد الأطفال تقتل وفي يد العقلاء تصون

•    لقد تعوَّد البعض قبل البندقية أن يجمع الأعداء في سلة واحدة ويرجمها بالكلمات.. وما أسهل أن تصف الأعداء جميعاً في سطر واحد أو فقرة واحدة في مقال أو كتاب ثم تنهال عليهم بالنعوت واللعنات… ولكن البندقية لا تستطيع، فحاملها لا يغفل من هم الأعداءولكنه مضطر، لأن يختار الأول من بينهم ليركز النيران. إن اعتماد البندقية أسلوباً للنضال يحتم تضييق “جبهة الأعداء” بلا جدال.

•    إن البعض في قديم الزمان وحديثه تعود حرفة الكلام والكلام كما يقول بسطاء الناس يزداد كلما مضغته ويكبر كلما ابتل بريق الفم فما بالكم ببريق الدنانير؟ والكلمة تجريد، والانتقال من التجريد الى التجريد سهل، فإن كنت مخالفاً في الرأي فأنت “مضلَّل”، وإن كنت مضلَّلاً فأنت “منحرف”، وإن كنت منحرفاً فأنت “انتهازي”، وإن كنت انتهازياً فأنت “تصب الحب في طاحونة الأعداء”، فأنت “جاسوس” أو “عميل”..وللتبسيط، إن كنت مخالفاً في الرأي فأنت “عميل”.. وهكذا إن كنت عميلاً فأنت عدو وأخطر من الأعداء أنفسهم…والمقياس في كل ذلك هي “ذات” الذي سيصدر عليك الحكم، فيدينك أو يضمك إلى أتباعه.. ولكن اعتماد البندقية شعاراً وخطة لا يتحمل هذه الرفاهية الفكرية والاستمتاع اللفظي. فالرجل الذي يحمل البندقية يعرف أن عليه “إن قال فعل” وإن أدان نفَّذ. وأن الطلقة إن خرجت من بندقيتها هي كالكلمة الصادقة، لا تعود ثانية.

•    إن الموتى لا يقومون في هذا العصر، وإن قرانا على قبورهم آلاف صفحات النقد الذاتي..لذا لا يتسلى الذين يحملون البنادق بالكلام، ولا يسرعون بالأحكام، ولا يخلطون بين العدو والصديق، ويحترمون القلم و الكلمة كما يحترمون البندقية فيحافظون عليها نظيفة لا تشوبها شائبة، ويعرفون أن هناك فرقاً كبيراً بين البندقية وبين عصا الراعي… والعجيب أن الذين يرمون مخالفيهم في الرأي بتهم العمالة والجاسوسية والاستسلام واليمينية والرجعية فيفتحون بذلك باب رميهم بالرصاص.

قالوا عنه

نايف حواتمة: “أعطى محجوب عمره لفلسطين، الرحيل حزين فلم تكتحل عيناه بفلسطين حرة، لكنها اكتحلت بثورة مصر 25 يناير نحو الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية”.

مريد البرغوثى: “أنحنى احتراماً له ولكل المعانى التى جسدها”.

روز شوملى صالح:” لم أشعر يوماً بأنى فلسطينية أكثر منه”.

سعود المولى: “محجوب صاحب نظرية ( التناقض الرئيسى على كل التناقضات الثانوية)، و( كل البنادق نحو العدو)، و(وحدة- صراع- وحدة)”.

منير شفيق: “بسبب دفاعه ضد حرف البوصلة، وتأثيره المباشر على مئات ممن يغرفهم، كانت تنهال عليه الحملات الظالمة”.

فهمى هويدى: “كل الذين عرفوه أحبوه وبكوه، لكن قليلين هم الذين فهموه”

سمير كرم: “جمع بين زهد غاندى وثورية جيفارا”

مصطفى اللباد: ” لم يكن الحكيم من أنصار الاكليشيهات الجاهزة التى تنزل على أى موضوع سياسى..شرح لى وأطنب كلاسيكيات حرب العصابات السيوية والصينية تحديداً عندما كنت شبلاً”

صلاح عيسى: ” فى اعتقال 1966..عاينت عن قرب مواهبه الانسانية التى كان أبرزها قدرته على بعث الأمل فى نفوس من حوله، وخاصة نحن الذين كنا نتعرض لتجربة الاعتقال لأول مرة”

ميشال نوفل: ” كانت مدرسته فريدة تجمع بين العقل والروح والقلب، يتخلل حصصها شئمن الفرح أو الشاعرية تبقه قطعة موسيقى أو قصيدة”

د.شكرى عازر: “يخطئ كثيراً من يحاول من محبيه أن يصنفه فى اتجاه معين فقط. لأنه كان دائماً أكبر من ذلك بكثير”

د.قدرى حفنى:  “كنا نقول عنه محترف جبهة، يتقن اصول اقامة الجبهة”

محفوظ عبد الرحمن: “لكنه دائماً لم يكن يريد شيئاً، بل كان جاهزاً دائماً لأن يعطى”

إلياس خورى: كان يشبه الفدائيين مثلما كان الفدائيون، راهب مصرى يأتى من عمق صعيد مصر ليعلمنا التقشف.