وُلِدَ في بني سويف عام 1932 وانتقل مع الأسرة إلى القاهرة.
نشأ في الحيّ الشعبي “حوض الزهور” بالسبتيّة حيث كان والده رئيس لجنة “الوفد” وساهم في ثورة 1919.
تأثّر كثيراً بالهزيمة في فلسطين عام 1948. وبحكم مجاورة حيّه إلى السكّة الحديد ومحطّة مصر، كان يرى أفواج اللاجئين المحكوم على أمرهم “يتمّ شحنهم” إلى وجهات ومصائر مجهولة.
في الجامعة، حيث كان طالباً في كلية الطبّ، التقى بقائد “اللجان الشعبيّة-المقاومة الوطنيّة” التابعة للحزب الشيوعي المصري. كانت هذه اللجان تعمل في إطار الكفاح المسلّح الذي انطلق سنة 1950-1951 الموجّه ضد القوات البريطانية في منطقة القنال. وكان أوّل عهد رؤوف نظمي مع الحزب الشيوعي.
أصبح مسؤول الجامعة ثم القاهرة (1952)، وعضواً في اللجنة المركزية للحزب. لعب دور في تقارب الحزب الشيوعي المصري مع سائر التنظيمات ومنها جماعة الإخوان المسلمين في إطار سياسة “مدّ اليد لكل القوى” المناهضة للاحتلال البريطاني.
تمّ القبض عليه في نوفمبر عام 1954. وتتالت محطّات السجن إلى أن خرج منه عام 1964.
عمل طبيباً في مستشفى بنها ومستشفى دمياط واستقال سنة 1967 بأمر من السلطات.
بعد هزيمة 1967، قرّر الالتحاق بحركة “فتـح”، وسافر إلى الجزائر حيث عمل طبيباً في مدينة تلمسان في غرب الجزائر، وفي عام 1968 قدم نفسه للحركة متطوعاً دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني في استرجاع وطنه السليب. بذل جهدا كبيرا لتقريب الأحزاب الشيوعية في المغرب العربي وفرنسا من حركة فتح.
التحق بالثورة في جنوب الأردن كمفوضاً سياسياً في عام 1969. وكسب احترام المقاتلين والقيادات. اكتسب احترام المقاتلين الذين كانوا يأتمنونه على أسرارهم الخاصة ويحفظ وصاياهم لذويهم في حال استشهادهم. كانت علاقاته وثيقة مع الشهيد (أبو علي إياد) الذي استشهد في جرش في الأردن أثناء أيلول الأسود…كسب احترام الشهيد أبو جهاد نائب القائد العام للثورة… كسب احترام وتقدير القائد العام أبو عمار رحمه الله.
عاش معركة أيلول الأسود 1970 بكل مآسيها، يتابع تنقلاته بين المقاتلين يعالج جرحاهم ويشد أزرهم … لم تفارقه الابتسامة يوماً.
ثم انتقل مع المقاومة إلى لبنان. وبعد عمله في القواعد (جنوب لبنان، شمال لبنان، جبل الشيخ)، أصبح نائب مدير مركز التخطيط الفلسطيني ومستشاراً للرئيس ياسر عرفات.
عاد إلى القاهرة عام 1982 بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان.
من سنة 1984 إلى سنة 2000، كان يحرّر مقالا أسبوعيّا في جريدة “الشعب” المصرية وفي جريدة “القدس العربي” متابعاً فيه تطورات الوضع في فلسطين.
– في 18/2/2004، قلّده الرئيس ياسر عرفات “وسام نجمة القدس الشريف” : “تقديراً وتكريماً لدوره الكبير وفكره القومي الأصيل من أجل تحقيق تطلعات شعبنا الفلسطيني بقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
سنة 2005، صدر الجزء الأول من “كتـابـات” محجوب عمر عن دار الفكر الإسلامي، القاهرة. وفيه مختارات من الشهادات والدراسات السياسية والاستراتيجية المنشورة في العديد من الدوريات والمجلات العربية والفلسطينية.
تميّز الدكتور محجوب عمر (رؤوف نظمي) بأفق واسع وقلب كبير وروح تتّسع للاختلافات ما بين الفئات المختلفة، ولهذا ظفر بتقدير الجميع.